السيد علي الحسيني الميلاني
19
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُون أوّل وصف من أوصاف الأئمّة عليهم السّلام نشهد عليه ونقرُّ به ، هو إنّهم « راشدون » ، وإتصافهم بهذا الوصف واقعٌ وحقيقةٌ ، شهد بها حتّى أعداؤهم ولم ينكره أحدٌ . ما معنى « رشد » ، « رشيد » ، « راشد » والذي يجمع على « راشدون » ؟ جاء في كتاب المفردات في غريب القرآن : الرَّشَد والرُّشد : خلاف الغي ، يستعمل استعمال الهداية . . . . قال تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً » « 1 » و « وَلَقَدْ آتَيْنا ابْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْل » « 2 » وبين الرشدين ، أعني الرشد المؤنس من اليتيم والرشد الذي أُوتي إبراهيم عليه السّلام بؤنٌ بعيد . . . وقال بعضهم : الرَّشَدُ أخصّ من الرُّشْدِ ، فإنّ الرُّشْدَ يقال في الأمور الدّنيويّة والأخرويّة ، والرَّشَدُ يقال في الأمور الأخرويّة لا غير . والرَّاشِدُ والرَّشِيدُ يقال فيهما
--> ( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : آية 6 . ( 2 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 51 .